محمد سالم محيسن
143
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
« ابن كثير ، وحفص ، والكسائي ، وخلف العاشر » الألفاظ الثلاثة : « الظنونا ، الرسولا ، السبيلا » بإثبات الألف وقفا ، وحذفها وصلا ، وذلك إجراء للفواصل مجرى القوافي ، في ثبوت ألف الإطلاق ، فأشبهت القوافي من حيث كانت كلها مقاطع الكلام ، وتمام الأخبار . وقرأ مدلول « عمّ » والمرموز له بالصاد من « صف » وهم : « نافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر ، وشعبة » الألفاظ الثلاثة أيضا بإثبات الألف وصلا ووقفا ، تبعا لخط رسم المصحف إذ هي مرسومة بالألف في المصحف . وقرأ الباقون وهم : « أبو عمرو ، ويعقوب ، وحمزة » بحذف الألف وصلا ووقفا في الألفاظ الثلاثة ، لأن الألفات لا أصل لها ، إذ جيء بها تشبيها بالقوافي . قال ابن الجزري : مقام ضمّ عد دخان الثّان عم * . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « لا مقام » من قوله تعالى : وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا ( سورة الأحزاب آية 13 ) . وفي « مقام أمين » من قوله تعالى : إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ ( سورة الدخان آية 51 ) . فقرأ المرموز له بالعين من « عد » وهو « حفص » موضع الأحزاب « لا مقام » بضم الميم الأولى ، على أنها اسم مكان من « أقام » الرباعي ، أي لامكان إقامة لكم ، أو مصدر من « أقام » الرباعي أيضا ، أي لا إقامة حسنة لكم . وقرأه الباقون « لا مقام » بفتح الميم ، اسم مكان من « قام » الثلاثي أي لامكان قيام لكم ، أو مصدر من « قام » الثلاثي أيضا ، أي : لا قيام لكم . المعنى : يقول اللّه تعالى : « واذكروا أيها المؤمنون ما حدث في غزوة « الأحزاب » إذ قالت طائفة من المنافقين للمقاتلين من أهل المدينة المنورة : يا